أحمد محمد إسماعيل ( محاسب قانوني وخبير ضرائب )
أهلا وسهلا بكم في منتدى أحمد محمد إسماعيل للمحاسبة والمراجعة ( A.M.I )
01068761914 (2+)

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

أحمد محمد إسماعيل ( محاسب قانوني وخبير ضرائب )
أهلا وسهلا بكم في منتدى أحمد محمد إسماعيل للمحاسبة والمراجعة ( A.M.I )
01068761914 (2+)
أحمد محمد إسماعيل ( محاسب قانوني وخبير ضرائب )
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
التطور التاريخي للتسييرالجمعة يوليو 15, 2016 5:21 pmأم محمد
تكاليف العقودالجمعة يوليو 15, 2016 5:15 pmأم محمد
تكاليف العقودالجمعة يوليو 15, 2016 5:14 pmأم محمد
اهم التقارير الماليةالجمعة يوليو 15, 2016 5:05 pmأم محمد
فبراير 2024
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
26272829   

اليومية

أفضل الأعضاء الموسومين
لا يوجد مستخدم

اذهب الى الأسفل
avatar
أم محمد
عدد المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 20/04/2016

الموازنات التخطيطية ودورها في الرقابة على التكاليف الجزء اللاول Empty الموازنات التخطيطية ودورها في الرقابة على التكاليف الجزء اللاول

الخميس يوليو 14, 2016 6:14 pm
الموازنات التخطيطية ودورها في الرقابة على التكاليف

--------------------------------------------------------------------------------

الفهرس:
الموضـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع الصفحة
الباب الأول
الفصل الأول:
المقدمة 4
مشكلة مشروع البحث 6
أهمية مشروع البحث 6
حدود مشروع البحث 7
أهداف مشروع البحث 7
فرضيات مشروع البحث 8
منهج مشروع البحث 8
مجتمع مشروع البحث 10
عينة مشروع البحث 10
خطة مشروع البحث 11
الفصل الثاني:
المبحث الأول : تعريف الموازنات التخطيطية 12
أنواع الموازنات التخطيطية 15
المبحث الثاني : مفهوم الموازنات التخطيطية 17
أغراض الموازنات التخطيطية 20
الفصل الثالث :
الرقابة على عنصر التكلفة 26
دور الموازنة التخطيطية في الرقابة على التكاليف 28
الموازنة كأداة للرقابة 29
الرقابة بمعرفة الإدارة على مستوى الوحدة 30
أهمية الموازنة كأداة للمساءلة 31
خطوات المساءلة المحاسبية 33
التكاليف التي تدخل في مجال رقابة المستوى الإداري 34
أهمية الجانب الإنساني في نجاح رقابة الموازنة 36
البـــــــــــــــــــاب الثاني
الدراسة الميدانية وتحليل الاستبيان 38
النتائج 50
التوصيات 52
الخاتمة 54
المراجع 55



الباب الأول
الفصل الأول

المقدمة:-

لاشك أن عنصر التكاليف يلعب دوراً هاماً في تحديد الوضع التنافسي للمنشأة في السوق, ولذلك ينصب اهتمام إدارة المنشأة في تخطيط ومراقبة عنصر التكلفة, ولكي تحقق الأهداف الرئيسية لنظام التكاليف لأي منشأة والتي تسعى إلى توفير البيانات عن تكلفة المنتج وتكلفة الإنتاج التام وغير التام في نهاية الفترة فإنه من الضروري تصميم نظام تكاليف يحقق هذه الأهداف الرئيسية ويمكن إدارة المنشأة من تتبع عناصر التكاليف وحصرها وتحميلها على الوظائف الإنتاجية والتسويقية والإدارية ثم تحميل تكاليف هذه الوظائف على وحدات المنتج النهائي. وبسبب اختلاف الإجراءات المتبعة لتحميل هذه العناصر نشأت الحاجة إلى الموزانات التخطيطية التي على معاونه إدارة المنشاة في تحقيق أهدافها في مجال التخطيط لأعمال المنشاة من واقع تلك الخطة التي تحدد طبيعة وحجم المصروفات ومصادر الإيرادات المتوقعة خلال فترة زمنيه متوقعه وتوضح إعداد التنبؤات الخاصة بالإنتاج التقديري اللازم لمقابله احتياجات المبيعات التقديرية. والموازنة التقديرية لتكاليف المواد المباشرة إعداد تقديرات تكلفه المواد المباشرة بالاعتماد على المعدلات المعيارية لاحتياجات الوحدة من المواد المباشرة وأيضا السعر المعياري للوحدة من المواد المباشرة. كم أن الموازنة التخطيطية للمصروفات الصناعية الغير مباشرة يعتمد إعدادها على تقديرات الموازنة للتكاليف المباشرة وأيضاً تقديرات الموازنة التخطيطية لحجم الإنتاج التقديري وغيرها من الموزانات التخطيطية. ونتيجة للتقدم التكنولوجي الهائل الذي طرأ على الحياة الاقتصادية فقد اتسعت المنشآت وتعدد نشاطها وأصبح من الصعب المحافظة على المراكز التنافسية في السوق نسبة لكثرة الشركات والمنشآت الشاسعة في نفس المجال مما أدى إلى اتجاه واهتمام إدارة المنشأة إلى ضرورة تقليل تكاليف الإنتاج والذي يعود بدورة إلى خفض أسعار المنتج وبالتالي إقبال الناس عليه وتحقيق مبيعات عالية. ولهذا فقد اهتمت الشركات بالرقابة على عنصر التكلفة من خلال الموازنات التخطيطية والتي تتبع عنصر التكاليف منذ نشوءه وحتى مرحلة التنفيذ وبالتالي ضمان أحكام الرقابة عليه عدم حدوث أي نوع من الانحرافات أو تفرع الانحرافات في حال حدوثها.
وخلال هذه الدراسة يقوم الباحث بتناول دور الموازنات التخطيطية في الرقابة على التكاليف بالدراسة والتحليل.

مشكلة مشروع البحث:-
يلاحظ الباحث أن تحديد ومراقبة التكاليف وسلوكها قد أصبح أمراً في غاية الأهمية والخطورة وذلك لما تمثله تكلفة المنتج من جانب هام في تحديد الوضع التنافسي للمنشآت التجارية والصناعية في السوق.
وعليه فإن العديد من المنشآت والشركات تعاني من ضعف في مستوى الرقابة المفروضة على عنصر التكلفة وذلك لعدم أتباع الأساليب الجيدة والمرنة في الرقابة على عناصر التكاليف وتحديد المسئوليات.
وتكمن المشكلة في أن التطبيق قد يكون غير جيد لما هو وارد في الموازنة التخطيطية كما وأنه في حال حدوث انحراف للتكاليف لا تكون الموازنة من المرونة بحيث تصحح ذلك الانحراف.

أهمية مشروع البحث:-
تكمن أهمية مشروع البحث في أنه يأتي مكملاً لجانب من أهم جوانب متابعة وأداة للمسألة ومراقبة عناصر التكاليف, كما أنه يتلمس الحلول لمشكلة من أهم مشاكل مراقبة التكاليف ألا وهي السمة القابلة للتذبذب والتقلب لعنصر التكلفة، وظائف وأغراض وأهداف الموازنة التخطيطية، وأهمية الدور الذي يقوم به الجانب الإنساني في نجاح رقابة الموازنة. والخطوات للمسألة المحاسبية.


حدود مشروع البحث:-
عدد من المنشآت التجارية والصناعية بمدينة جدة، واعتمدا لباحث في مشروع البحث على استكشاف موضوع حيث اعتقد أن هذا الموضوع جدير بالاهتمام وخصوصا من ذوي الاختصاص, وكذلك وضعت الدراسة عن هذا الموضوع, وتجميع البيانات ومحاولة تحليلها كخطوه أتوقف عندها وأتمنى من غيري ممن يهتم بالموضوع إكمال الدراسة حول هذه القضية.

أهداف مشروع البحث:-
يهدف مشروع البحث إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:
1- ما الموازنات التخطيطية وما هي أقسامها ؟
2- كيف تستخدم المعلومات المحاسبية في اتخاذ القرارات الإدارية؟
3- ما هي المعلومات المحاسبية الملائمة لعملية اتخاذ القرار؟وكيف تستخدم ؟
4- هل تصلح الموازنات التخطيطية كأسلوب لمراقبة وتتبـع عنصر التكلفة؟
5- إلى أي مدى تكون الموازنة التخطيطية من المرونة بحيث أنها تتلافى جوانب الانحرافات والتقلبات التي تتميز بها التكاليف بشكل عام ؟
6- إلى أي مدى يؤثر تحديد ومراقبة عنصر التكاليف في جودة المنتج وتسويقه ؟
7- استخدام أسلوب التكاليف المعيارية في الرقابة على التكاليف ؟
فرضيات مشروع البحث:-
يقوم البحث على جملة من الفروض تتلخص فيما يلي:
1. هناك شبة إجماع على أن أسلوب الموازنة التخطيطية هو أفضل أساليب مراقبة التكاليف.
2. هناك اتجاه في الدول الصناعية المتقدمة نحو تبني أسلوب الموازنة التخطيطية في عمليتي تخطيط ورقابة عنصر التكاليف.
3. تكمن صلاحية الموازنة التخطيطية كأداة لمراقبة تكاليف في أنها تتبع عنصر التكلفة منذ مرحلة التخطيط وحتى التنفيذ.

منهج مشروع البحث:-
يتبع الباحث أسلوبين خلال فترة الدراسة:
1. الأسلوب الوصفي التحليلي: ويقوم على الإطلاع على المراجع والكتب والدوريات باعتبارها مصادر ثانوية.
2. الدراسة الميدانية: حيث يقوم الباحث بتوزيع قائمة استقصاء على مجموعة من المنشآت والشركات الهامة في السوق السعودي محاولاً التعرف إلى آرائهم ووجهات نظرهم حول عدد من الأسئلة الموجهة لهم باعتبار أنها تلامس موضوع مشروع البحث.
الهدف من الدراسة الميدانية إلى التعرف على مدى تطبيق الشركات الصناعية في مدينة جدة لنظام الموازنات التخطيطية وكيف أنها تستطيع وضع خطط مستقبلية محكمة تساعدها في مواكبة التطور الصناعي الحديث الذي طرأ على العالم الصناعي وكيف أنها تستطيع أن تنافس الشركات والمؤسسات الأخرى وذلك بإحكام الرقابة على عناصر التكاليف التي تمكن الشركة من المحافظة على مركزها المالي والتنافسي في السوق وذلك بمحاولة تخفيض التكاليف إلى أبعد الحدود مما يؤدي بدورة إلى خفض سعر المنتج وبالتالي فهذا الانخفاض في الأسعار يؤدي إلى إقبال الناس على سلعة هذه الشركة.
وتهدف الأسئلة الموجهة في الاستبيان إلى التعرف على عدد من النقاط. - تعتبر الموازنة التخطيطية أفضل أساليب الرقابة على التكاليف حيث أنها تمكن من محاولة التعرف على مدى زيادة أو انخفاض تكلفة المنتج خلال فترة .
- الموازنة التخطيطية تتيح لنا فرصة تتبع التكلفة للمنتج منذ تخطيط صناعته إلى إظهاره للمستهلك في السوق.
- إذا قامت الشركة بإعداد الموازنة التخطيطية للرقابة على التكاليف فإنها تستطيع اكتشاف أي مشاكل يتوقع حدوثها في المستقبل لكي تحاول تفاديها.
- الموازنة التخطيطية تساعد الإدارة في معرفة الإدارة بالاستثناء لكي تستطيع الإدارة معرفة مصدر الانحرافات التي في غير صالح الشركة ومحاولة أحكام الرقابة عليها.
- محاولة معرفة مدى مساهمة الموازنة في الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة لكي يمكن استغلالها على الوجه المطلوب.
- الموازنة والتصاقها بالهيكل التنظيمي فلا بد أن تكون الموازنة هي أحد أجزاء الهيكل التنظيمي في الشركة.
- وقد تم استنباط جميع أسئلة الاستبيان من خلال الدراسة النظرية.
- وقد قام الباحث بإجراء الدراسة الميدانية على خمس شركات صناعية في مدينة جده وقد تم خلال هذه الدراسة توزيع أكثر من خمسين استمارة على هذه الشركات حيث أعطيت كل شركة عشر استمارات ولم يتمكن الباحث في نهاية الأمر من الحصول إلا على خمسة وعشرون استمارة قد تم الإجابة عليها من قبل الأشخاص المستجوبين.

مجتمع مشروع البحث:-
يتمثل مجتمع مشروع البحث في عدد من المنشآت التجارية والصناعية بمدينة جدة.

عينة مشروع البحث:-
قام الباحث باستخدام الأسلوب الإحصائي في جمع البيانات وباختيار عينة عشوائية قدرها خمسة شركات من القطاع الخاص ويرى الباحث أنها تمثل مجتمع مشروع البحث.

خطة مشروع البحث:-
يتكون هذا مشروع البحث من جزئيين أو مبحثين, اتبعها بخاتمه عن نتائجه. وهذه المبحثين تشمل:-
1- المبحث الأول:-
تعريف ومفهوم الموازنات التخطيطية.
2- المبحث الثاني:-
وظائف وأهداف وأغراض الموازنة التخطيطية.


صلب مشروع البحث
الفصل الثاني

المبحث الأول:

تعريف ومفهوم الموازنات التخطيطية :

تعرف معظم كتاب المحاسبة الإدارية الموازنة التخطيطية على أنها خطة فطبقاً لـغردون شيل يقول تعتبر الموازنة التخطيطية خطة تفصيلية محددة مقدماً للإعمال المرغوب تنفيذها وتوزع هذه الخطة على جميع المسؤولية حتى تكون مرشداً لهم في تصرفاتهم وحتى يمكن استخدامها كأساس لتقييم الأداء في المشروع .
وطبقاً لدكلير وفيراد تعرف الموازنة التخطيطية بأنها الخطة المنسقة لجميع عمليات المشروع في فترة الموازنة , فهي تمد المشروع بتقرير لأرباحه الكلية وللأرباح المحققة بواسطة كل قسم من الأقسام , عن طريق تجميع المبيعات والتكاليف الصناعية والمصاريف البيعية والإدارية وبادراك جميع عناصر الإيرادات والمصروفات التي لم تتضمنها موازنة فرعية .
وخلاصة القول أن هذا الفريق من الكتاب يرى أن الموازنة التخطيطية تمثل خطة إنتاجية للمشروع ككل ولأقسامه الفرعية لفترة زمنية معينة , ولقد حاول فريق آخر من الكتاب التفرقة بين الموازنة التخطيطية والخطة ولهذا فهم يعرفون الموازنة التخطيطية بأنها تعبير مالي لخطة معينة , وطبقاً لهذا الفريق من الكتاب فإن إجراءات الموازنة التخطيطية ستكون متعلقة بتنفيذ خطة اقتصادية معينة وبالرقابة على هذا التنفيذ , أنها ستكون متعلقة بالتنسيق بين الوحدات المختلفة وتحقيق الرقابة على أوجه النشاط المختلفة في المشروع , وعلى هذا فإن الموازنة ليست في حد ذاتها خطة اقتصادية ولكنه تعبير مالي عن خطة اقتصادية فطبقاً لهور تفرين تعرف الموازنة التخطيطية بأنها تعبير كمي عن خطة الأعمال ومساعدة لتحقيق التنسيق والرقابة .
وقد عبر أحد الكتاب عن الموازنة التخطيطية بأنها تمثل النظرة بين الخطة وتنفيذها , إذ أنها تعبير مالي يظهر بالتفصيل تطلعات المنشأة إلى المستقبل وأين ترغب أن تكون وتعطي إدارة المشروع وسيلة لقياس التقدم في تنفيذ الأعمال لتحقيق الأهداف الموضوعة وتمد أيضاً الأساس الذي يمكن اتخاذه لإعطاء الأوامر والتعليمات للعاملين لتحقيق الهدف , ويحدد هدف المشروع بواسطة الخطة , ولن تحقق الموازنة التخطيطية أي فائدة إلا إذا كانت تعكس خطة اقتصادية جيدة .
أن الخطة هي التي تحدد ربحية المشروع وتعبر الموازنة التخطيطية عن هذه الربحية . وفي تصور الباحث أن المجموعة الثانية من التعاريف تعبر تعبيراً صادقاً عن حقيقة الموازنة التخطيطية , ففي حقيقة الأمر يتطلب إعداد الخطط الاقتصادية دراسات مستفيضة للاختيار بين البدائل المتاحة ولا شك أن عملية الاختيار بين البدائل هذه تخرج عن نطاق إعداد الموازنات التخطيطية في الوقت الحاضر , ولا يعني هذا أنه يجب أن يكون لكل منشأة خطة اقتصادية رسمية مفصلة معدة بواسطة أخصائيين في التخطيط الاقتصادي , وذلك لأن كثير من هذه الخطط غالباً ما تكون من صنع المسئولين عن سعي المشروع ولكن هذا يعني أنه لكي تكون الموازنة التخطيطية وسيلة فعالة للرقابة والتخطيط , يجب أن يكون هناك هدف واضح أولاً ثم يجب أن يكون هناك تقييم علمي للنتائج السابقة المحققة وللظروف التكنولوجية السائدة , وتعتبر هذه الدراسات ضرورية في مجال الاختبار بين البدائل المتاحة ولتحديد الخطة المثالية وسوف تكون محصلة هذه الدراسات هي خطة إنتاجية مثالية أو خطط مثالية بديلة ممكنة خلال فترة زمنية معينة ولكن الإجراء المتبع في إعداد الموازنات التخطيطية كما هو واضح من كتب المحاسبة الإدارية ومن بعض الدراسات العلمية يشير إلى أن أسلوب الموازنات التخطيطية في التخطيط بعيد عن الأساليب العملية في التحليل وفي الاختبار بين البدائل في الوقت الحاضر .

الموازنات التخطيطية :-

تقسم الموازنات التخطيطية من زوايا مختلفة على النحو التالي :

أ ) من ناحية المجال الذي تغطية الموازنة التخطيطية :
تقسم الموازنات التخطيطية من حيث الأعمال التي تغطيها إلى موازنات تشغيلية وتغطي هذه الموازنات الأعمال العادية للمشروع , وموازنات رأسمالية وهي التي تختص بالتخطيط الاستثماري للمشروع أو بالإنفاق الاستثماري المزمع القيام به .

ب ) من ناحية الفترة الزمنية إلى تغطيها الموازنة التخطيطية :
تقسم الموازنات التخطيطية وفقاً لهذا المعيار إلى موازنات تخطيطية قصيرة الأجل وموازنات تخطيطية طويلة الأجل , وذلك بالنظر إلى الفترة الزمنية التي تغطيها .

ج ) من ناحية درجة التفاصيل التي تشملها الموازنة التخطيطية :
ومن هذه الناحية تقسم الموازنات التخطيطية إلى برامج وموازنات المسئولية وتحدد البرامج الخطط الرئيسية التي تنوي المنشأة القيام بها , أما موازنات المسئولية فإنها تحدد الخطط من ناحية القيام بها , أما موازنات المسئولية فإنها تحدد الخطط من ناحية المسئولين عن التنفيذ .

د ) من ناحية المرونة :
وفي هذا المجال الموازنات تقسم إلى :
1. الموازنة التخطيطية الثابتة .
2. الموازنة التخطيطية المرنة أو المتغيرة .
وتبني الموازنة التخطيطية الثابتة على حجم إنتاج واحد بينما تعد الموازنات المرنة على أساس مجموعة متعددة من مستويات النشاط .

المبحث الثاني:-
أولاً : وظائف وأهداف الموازنة التخطيطية :-
تعتبر الموازنة التخطيطية عينية ومالية ونقدية تفصيلية تغطي كل نواحي النشاط في الوحدة الاقتصادية لفترة محددة مقبلة بهدف تحقيق أهداف التخطيط والتنسيق والرقابة على أنشطتها .
وتعد الموازنة التخطيطية بمثابة أداة تستخدم في التعبير عن الأهداف والسياسات التي ساهمت الإدارة العليا في وضعها سواء للوحدة الاقتصادية ككل أو للإدارات والأقسام فيها كلاً على حدة .
وتعتبر الموازنة التخطيطية وسيلة هامة للاتصال بين المستويات الإدارية المتعددة فبواسطتها يمكن توصيل أهداف وخطط الإدارة العليا إلى المستويات الأقل في الخريطة التنفيذية للوحدة الاقتصادية حيث تقوم الإدارات التنفيذية بترجمة الأهداف والسياسات في صورة موازنات فرعية وذلك لقدرتها على إعداد هذه الموازنات نظراً لأنها تقوم بالتنفيذ الفعلي .
وتبين الموازنة التخطيطية أهداف الإيرادات المنتظرة عن طريق موازنة المبيعات وحدود المصروفات المتوقعة عن طريق موازنات الاستخدام ويمثل الفرق صافي الدخل أو الفائض المرغوب تحقيقه .
بالإضافة إلى ذلك فإن الموازنة تعبر عن خطط متعلقة بنواحي تفصيلية متعددة مثل مستويات المخزون السلعي , الإضافات الرأسمالية والاحتياجات النقدية ومصادر التمويل وخطط الإنتاج وخطط المشتريات والاحتياجات من الأيدي العاملة وما إلى ذلك .
ولقد شاع في السنوات الأخيرة استخدام اصطلاح الموازنات التخطيطية بدلاً من اصطلاح الميزانيات التخطيطية السابقة استخدامه وقد يفضل البعض استخدام اصطلاحات أخرى في هذا المجال .
ومن الضروري قبل اختيار أحد الاصطلاحات وتفضيله على الاصطلاحات الأخرى الإلمام بالاعتبارات التالية :-
1. استخدمت بعض المسميات مثل ميزانية تخطيطية للمبيعات وميزانية تخطيطية لمشتريات المواد وميزانية تخطيطية للأجور . وفي الحقيقة كان يقصد بها قوائم تخطيطية للمبيعات وقوائم تخطيطية للأجور , نظراً لأن اصطلاح الميزانية التخطيطية عادة ما يطلق على الخطة العالية الشاملة التي تغطي كل نواحي النشاط في الوحدة الاقتصادية في فترة مالية مقبلة وليس على أحد أجزائها .
2. التشابه اللفظي بين اصطلاح الميزانية العمومية واصطلاح الميزانية التخطيطية لا يثير أي لبس أو غموض مادام هناك مفهوم واضح ومعروف لكل منهما .
3. أن استخدام اصطلاح الميزانية التخطيطية يبرر الأسلوب الذي اتبع في إعداد القوائم التخطيطية وهو أسلوب التخطيط .
4. إن استخدام اصطلاح الموازنة التخطيطية يركز على كون القوائم أداة للتخطيط وأيضاً أداة للتنسيق بين الموارد والاستخدامات وبين أوجه النشاط المختلفة في الوحدة الاقتصادية وبالرغم من أنها تهمل عاملاً هاماً وهو كونها أداة للرقابة . وعلى ذلك فإن عدم الإشارة صراحة إلى كونها أداة للرقابة لا يعد تبريراً منطقياً لاستخدام الاصطلاح الجديد .
ويتضح مما سبق أن لاستخدام اصطلاح الموازنة التخطيطية يعتبر خطوة هام في سبيل تقليل اللبس الناتج من استخدام اصطلاحات أخرى غيرها وذلك على اعتبار أن الموازنة تعتبر أداة تخطيطية كما أنها يسترشد بها في التنفيذ وفي تقييم الأداء الفعلي وتحقيق الرقابة المطلوبة على الأنشطة والعمليات في الوحدة الاقتصادية .
وتتضمن الموازنة التخطيطية للوحدة الاقتصادية الأنواع الفرعية الثلاثة التالية :-
1. الموازنة العينية : وهي توضح البرنامج الإنتاجي للوحدة الاقتصادية وتحديد احتياجات من الطاقة الإنتاجية المستلزمات السلعية والخدمية والقوى العاملة اللازمة لتحقيق أهداف الإنتاج في فترة زمنية محددة مقبلة .
2. الموازنة المالية وهي عبارة عن الترجمة للموازنة العينية , وذلك بإعطاء الأخيرة قيماً نقدية . كما وأن الموازنة المالية توضح الخطة التمويلية للوحدة الاقتصادية .
3. الموازنة النقدية : وتشمل هذه الموازنة على الرصيد النقدي في بداية فترة الموازنة , وبيان المقبوضات والمدفوعات النقدية وما يترتب عليها من فائض أو عجز نقدي مما يساعد الوحدة الاقتصادية على دراسة مركزها النقدي .
وهكذا يتضح أنه بالرغم من أن القوائم التخطيطية تعد أولاً في صورة وحدات قياسية فنية – وحدات منتظر بيعها = وحدات متوقع إنتاجها, الاحتياجات من الموارد والعمالة والخدمات الأخرى إلا أنها تترجم بعد ذلك مالياً وبالإضافة إلى ذلك فإنه من الضروري تحديد المقبوضات والمدفوعات النقدية خلال فترة الموازنة التخطيطية وأثرها على المركز النقدي للوحدة الاقتصادية .

ثانياً : أغراض الموازنات التخطيطية :-
تهدف الموازنات التخطيطية إلى تحقيق الأغراض التالية :

1. الموازنة التخطيطية أداة للتخطيط :-

يقصد بالتخطيط رسم الخطط للمستقبل مع مراعاة الأهداف التي ترغب الإدارة العليا للوحدة الاقتصادية في تحقيقها , بحيث تكون في إطار الأهداف العامة للدولة . ويجب على الإدارة أن تخطط إذا ما أرادت تحقيق أهداف الوحدة الاقتصادية إذ بدون تخطيط فإن الإدارة لم تدرس مقدماً كل الاحتمالات المتوقعة وبالتالي لم تكن على استعداد لمقابلة أي منها عن طريق ما وضعته من خطط .
وتعتبر الأحوال الاقتصادية بعدم التأكد والتغيير الدائم ومن الواضح أنه كلما ازداد عدم التأكد فإن البدائل التي يمكن الحصول عليها تكون أكثر وبالتالي فإن التأكد من صحة أي قرار يكون محدوداً . وحتى إذا ما وجدت هذه الحالة فإن التخطيط يعتبر مرحلة ضرورية للحكم على البدائل المختلفة واختيار أفضلها على أساس البيانات والمعلومات المتوافرة في الوقت الحاضر .
ويحتاج التخطيط والرقابة على أوجه النشاط المختلفة في الوحدة الاقتصادية إلى موازنات تخطيطية تغطي فترات ذات مدة معينة , ويمكن تقسيم نظام الموازنات التخطيطية المتكامل إلى قسمين هما :

أ ) موازنات تخطيطية طويلة الأجل .
ب ) موازنات تخطيطية قصيرة الأجل .

وقبل أن توضع الموازنة التخطيطية القصيرة الأجل , فإن الأهداف والسياسات الطويلة الأجل يجب أن توضع وتعتمد من الإدارة العليا للوحدة الاقتصادية في ضوء الأهداف العامة للدولة . وبالرغم من أن التخطيط الطويل الأجل لا يحتوي من التفاصيل الدقيقة ما تحتوي عليه الموازنة التخطيطية القصيرة الأجل إلا أنه يوضح الاتجاه العام الذي ستنتجهه الوحدة الاقتصادية في المستقبل .
وقد تشتمل الموازنة التخطيطية الطويلة الأجل الموضوعة على أساس التنبؤ بطلبات السوق أهدافاً معينة مثل حجم المبيعات وطاقة المستقبل وطاقة التشغيل ومستوى تكاليف الأبحاث وتطوير المنتجات ومستوى المصروفات الرأسمالية .
وتعتبر هذه الخطط طويلة الأجل لما يتطلبه تنفيذها من وقت لأنها تمثل استثماراً يستهدف تحقيق دخل لفترة طويلة مقبلة .
ويتطلب التخطيط تنفيذ ثلاثة خطوات رئيسية وهي :
أ ) تحديد الأهداف الرئيسية والأهداف الفرعية :
ويقصد بالأهداف الرئيسية تلك الأغراض التي توجه إليها مجموعة الأنشطة في أي وحدة اقتصادية تتبع أساليب الإدارة الحديثة وتحاول تحقيقها . وفي نفس الوقت فإن لكل إدارة أو قسم أغراضاً مشتقة , ويجب أن تساهم هذه الأغراض الفرعية في تحقيق الأهداف الرئيسية للوحدة الاقتصادية . وينظر عادة إلى السياسات الإدارية على أنها المرشد الذي يساعد على جعل الوحدة الاقتصادية الفرعية في إطار الأهداف الرئيسية أو العامة للوحدة الاقتصادية .
ب ) تحديد الفروض الرئيسية التي تقوم عليها التخطيط :
أن إحدى الخطوات الهامة في عملية التخطيط هي وضع الفروض الرئيسية المتعلقة بالمستقبل والتي على أساسها يتم وضع الخطط . ويتم تحديد هذه الافتراضات أو الخطوط الرئيسية على أساس التنبؤ بالمبيعات وعلى ضوء التغيرات المتوقعة في مستويات الأسعار وسياسات الوحدة الاقتصادية ويؤدي استخدام الأفراد المشتركين في وضع الخطط لمجموعات متباينة من الفروض الرئيسية إلى إلحاق أضرار كثيرة بالوحدة الاقتصادية إذا لم يراع التنسيق بينها , وعلى ذلك فإن وجود مجموعة واحدة معتمدة من الفروض الرئيسية يعتبر خطوة ضرورية لسلامة التخطيط .
ومن الواجب أن تراجع الإدارة العليا للوحدة الاقتصادية كل عام هذه الفروض الرئيسية من حيث صحتها واكتمالها وتنقسم فروض التخطيط الرئيسية إلى فروض خارجية وداخلية . وتشمل الفروض الخارجية العوامل التي تقع خارج نطاق المنشأة – وهي تتضمن الخطوط الأساسية المتعلقة بالأحوال الاقتصادية العامة ومدى الإقبال على منتجات الوحدة الاقتصادية وظروف أسواق عوامل الإنتاج .
ومن جهة أخرى فإن الفروض الداخلية تنبع من الظروف التخطيطية المحيطة بالوحدة الاقتصادية . وعلى ذلك فهي عبارة عن العوامل التي تؤثر في نوع التخطيط المزمع إعداده . وقد تشمل هذه الفروض عدة عوامل من بينها قوة المركز المالي للوحدة الاقتصادية وسياسة الاستثمار الرأسمالية وسياسة استحداث منتجات جديدة وما إلى ذلك .
ج ) وضع البرامج اللازمة لتحقيق الأهداف الموضوعة :
وتمثل الخطوة الأخيرة في عملية التخطيط في وضع البرامج والسياسات اللازمة لتحقيق الأهداف الموضوعة . وقد يحدث أن تتابع الأحداث في سهولة ويسر بطريقة تكفل تحقيق أهداف الوحدة الاقتصادية وأحياناً قد يحدث عكس ذلك .
فبعد أن يتم وضع برنامج معين في حيز التنفيذ لتحقيق غرض واحد أو أكثر من الأهداف المحددة قد تجد الإدارة بعض المشاكل والصعاب وعندئذ يجب عليها أن تعدل في البرامج الموضوعة بعض الشيء حتى يمكن أن تتمشى مع ظروف التطبيق العملية . لذلك كان من الضروري مداومة متابعة تنفيذ الخطة بعد الانتهاء من وضعها .

2- الموازنة التخطيطية أداة للتنسيق :-
التنسيق هو المرحلة التي بواسطتها تتمشى خطط أوجه النشاط المختلفة مع بعضا البعض في الانسجام وعن طريقها فإن جهود إدارات وأقسام الوحدة الاقتصادية يجب أن توحد نحو تحقيق الأهداف الرئيسية الموضوعة . فعلى سبيل المثال , يجب أن يكون هناك توازن بين خطة المبيعات وخطة الإنتاج وإلا فإن إدارة المبيعات قد تتعاقد على عدد كبير من الوحدات ليسر في إمكان إدارة الإنتاج تنفيذها خلال الفترة المتفق عليها , فعن طريق الأهداف والسياسات ووضع الخطط اللازمة البدء في العمليات الإنتاجية لفترة معقولة تكون إدارة الوحدة الاقتصادية وضعت حجر الأساس في عملية التنسيق . ويعتمد التنسيق بدرجة كبيرة على وجود وسائل اتصال فعالة .
وبعد أن يتم وضع الأسس الفنية التي توضع للإدارة العليا ما إذا كان التنسيق قد تحقق أثناء التنفيذ الفعلي للعمليات اليومية التي تقوم بتنفيذها الأقسام المختلفة ومن هنا يجب أن يكون لدى الإدارة بعض المؤشرات لبيان نواحي النقص في الخطط الموضوعة ولمعرفة مدى الانحراف عن السياسات والأهداف الموضوعة عند التنفيذ الفعلي .


3- الموازنة التخطيطية أداة للرقابة : -
تشمل وظيفة الرقابة على هذه الأنشطة التي تعمل على تحقيق الخطط الموضوعة . وعلى ذلك فهي تتضمن قياس وتصحيح أعمال الأفراد القائمين بالتنفيذ الفعلي لتأكيد إنجاز الخطط . ويعتبر أحد مستلزمات تنفيذ عملية الرقابة هو تأكيد وضوح أهداف وخطط الوحدة الاقتصادية وعلى ذلك فإن الرقابة تحتاج إلى وجود وسائل اتصال فعالة كأساس لحسم فهم الأهداف والخطط الرئيسية للوحدة الاقتصادية .

الفصل الثالث

3-1 الرقابة على عنصر التكلفة :-
الرقابة هي إخضاع الأحداث لتطابق ما هو مخطط لها , ويمكن تعريف الرقابة على التكاليف " القدرة على إخضاع التكاليف لسلوك مخطط " وتقع كلمة الرقابة على المستويات الإدارية . أما محاسب التكاليف فهو يساعد تلك المستويات للقيام بمهامها .
ويتم تحضير خطة التكلفة وذلك وفقاً لأسلوبين :-
3-1-1 أولاً : ربط التكلفة بوحدة التكلفة وذلك باستخدام أسلوب التكاليف المعيارية .
3-1-2 ثانياً : ربط التكلفة بفترة زمنية وذلك باستخدام أسلوب الموازنة التخطيطية .
وعملية الرقابة أصلاً هي وظيفة إدارية حيث أن الإدارة هي التي تقرر اختيار مواصفات المواد ودرجات مهارة العمالة وأنواع المنتجات التي تقرر اختيار مواصفات المواد ودرجات مهارة العمالة وأنواع المنتجات التي تقوم بتشغيلها في ضوء تقديرات دراسة السوق , وهي التي تضع جدول تدفقات الإنتاج وتقرر شراء الأصول الثابتة أو صيانتها , وفي كل هذه الأمور نجد أن محاسب التكاليف يعطي البيانات التي تساعد الإدارة في عملية التخطيط ثم في عملية الرقابة .

وهو الذي يقدر ويصمم ما هي البيانات الموضوعية التي يقدمها لتناسب الأغراض المختلفة لتسهيل مهمة الإدارة في أن محاسب التكاليف عليه أن يقدم البيانات اللازمة ليس فقط في مرحلة وضع الخطة ولكن كذلك في مرحلة الرقابة إذ أنه :
أ ) يقوم بتبويب التكاليف الفعلية بالطريقة التي تساعده في تحديد البيانات الفعلية لتكاليف الإنتاج .
ب ) يقوم بتحديد الفروق بين التكاليف الفعلية والتكاليف المخططة بهدف تحليل الانحرافات .
جـ ) التعرف على أساس الانحرافات وذلك بمساعدة وتعاون جميع المستويات الإدارية بما في ذلك المشرفين في الجبهة الأولى .

3-2 دور الموازنة التخطيطية في الرقابة على التكاليف :-

سبق أن ذكرا أن الموازنة خطة ونسبته واحد يتم تحضيرها على مراحل تتأسس على تقديرات أو خطط فرعية تستوجب إجراء التنسيق التام بين أهداف الإدارات والأقسام في الوحدة الاقتصادية .
لا تتوقف دورة الموازنة التخطيطية عند حد وضع الخطة إذ أن التخطيط ما هو إلا الخطوة الأولى لإجراء الرقابة على الأنشطة ومن ثم لا بد من الالتزام بالخطة خلال التغيير ومتابعة ذلك التنفيذ وإجراء الرقابة عليه وإلا تصبح الخطة مجرد تقديرات لا جدوى منها .
إن الرقابة هي الدور الحقيقي الذي تلعبه الموازنة التخطيطية وذلك عن طريقة :
- متابعة الأداء الفعلي للأنشطة .
- مقارنة الأداء الفعلي مع المخطط .
- تحديد الانحرافات وتوجيه نظر المنفذين إليها .
وبهذا الإجراء تساعد الموازنة الإدارة في مباشرة عمليتها بأسلوب الإدارة بالاستثناء ، وبذلك توجه الإدارة انتباهها نحو ما هو خارج المخطط لها وهكذا تهتم الإدارة بما هو منحرف عن الخطة بحيث بقالب الانحراف وتصحيحه .


3-2-1 الموازنة كأداة للرقابة :-
لقد ذكرا فيما مضى أن دورة الموازنة لا تتوقف عند حد وضع الخطة، وأن التخطيط هو الخطوة الأولى لإجراء الرقابة على الأنشطة فمتى تم وضع الخطة وتم الاتفاق عليها لا بد وأن تلتزم الإدارات المختلفة بالخطة خلال التنفيذ ، وعلى الإدارة أن تتابع ذلك لإجراء الرقابة المنشودة وإلا تصبح الخطة مجرد تقديرات لا جدوى لها .
إن الرقابة هي الدور الرئيسي الذي يتأسس وجود الموازنة عليه ، الأمر الذي يتطلب متابعة الأداء الفعلي للأنشطة ومقارنتها بما هو مخطط لها حتى يمكن تحديد الانحرافات التي وقعت . وبذلك يكون أمام الإدارة فرصة الرقابة عن طريقة الاستثناء إذ توجه الأنظار نحو الضوء الأخر الذي تشعه الانحرافات والذي يمثل الأخطار التي تواجه تنفيذ الموازنة .
ومن هنا ينبع تعريف الرقابة عن طريق الموازنة بأنها " إخضاع الأنشطة خلال التنفيذ للشكوك المخطط لها " والرقابة لا تقيد نهاية في حد ذاتها ، بل هي ذاتها وسيلة للوصول إلى نهاية ، وتتمثل تلك النهاية في تحقيق النهاية القصوى عن طريق اتخاذ الإجراءات الصحيحة .
وتهتم أجهزة مختلفة بالرقابة على تنفيذ الموازنة :
- الرقابة بمعرفة الأجهزة المركزية .
- الرقابة بمعرفة الإدارة على مستوى الوحدة .

3-2-2 الرقابة بمعرفة الإدارة على مستوى الوحدة :-
تهتم رقابة الجهاز الإداري على مستوى الوحدة بالعمل على تحقيق النهاية القصوى عند تنفيذ الخطة وذلك نظراً لقربها والتصاقها المباشر بتنفيذ العمليات وتقاميها الدقيقة . إن الإدارة في أي مشروع تقع نصب يمينها الالتزام بما جاء بالخطة التي قامت بوضعها بحيث تصل بالمنشأة إلى أعلى درجات الكمالي .
وتتأسس الرقابة التي تقدم بها المستويات الإدارية عن الاهتمام بالفروق ، أي الانحرافات سواء كانت موجبة أو سالبة ومن ثم يسمى هذا النوع من الرقابة بالرقابة عن " طريق الفروق " ويأتي ذلك بأن يقدم محاسب التكاليف التقارير الدورية عن الفترات الرقابية تتضمن كل من :-
أ ) الأهداف المخططة التي سبق الاتفاق عليها في خطة الموازنة .
ب ) النتائج الفعلية التي وقعت خلال التنفيذ من واقع الحسابات المالية والتكاليفية .
جـ ) الفروق سواء كان موجبة أو سالبة وهي بمثابة ضوابط ذاتية تكشف الإنحرافات حال حدوثها .
ومن ثم تحديد الانحرافات تبدأ المستويات الإدارية المسئولة عن التنفيذ بمعاونة محاسب التكاليف في تشخيص تلك الانحرافات في التعرف على مسببات سلوك العمليات بالشكل الذي وقع فعلاً ثم تحليل تلك المسببات بهدف دراستها تفصيلياً . والرقابة التي تهدف الإدارة إلى تحقيقها في هذا المجال هي رقابة مزدوجة تستخلص النتائج من الأداء الماضي والمؤثر على تنفيذ خطط المستقبل ، أي تمثل :
أ ) رقابة بعد تنفيذ النشاط خلال فترة رقابية .
ب ) رقابة قبل تنفيذ النشاط خلال الفترة الرقابية التالية .

3-2-3 أهمية الموازنة كأداة للمساءلة :-
تنحصر أهمية الموازنة التخطيطية كأداة للمساءلة فيما يلي :-
1- إن التخطيط يرتبط به المسئولون المنفذون في ضوء السياسة الموضوعة بمعرفة الإدارة ومن ثم تكون الموازنة أساساً لما يسمى
" بالمساءلة المحاسبة " ، والموازنة إذن تهدف إلى الرقابة على التنفيذ ، والرقابة لا تتم إلا عن طريق الأفراد ومن ثم لا بد من وضع أسلوب " مساءلة المسئولين " عن التنفيذ في حدود التكاليف التي تدخل في مجال رقابتهم والتي يلتزمون بها . ومادام هناك التزام ومسائلة لا بد وأن يتوفر عنصر المشاركة في تخطيط الموازنة وذلك بمعرفة المسئولية عن تنفيذها حتى يمكن أن تتم المساءلة التي تكون حافزاً لآراء الرقابة المنشودة ، كما ينبغي أن تكون الخطة هدفاً مقبولاً عادياً متوقعاً حتى يكون الجميع مقتنعين بخطة الموازنة .

2- يتم تخطيط الموازنة على أساس مراكز موازنة غالباً ما تعبر بدورها على مراكز مساءلة تتأسس على أن تتم الرقابة بمعرفة أفراد مسئولين ، من ثم :
- يتم وضع مسموحات التكاليف على أساس مراكز المسئولية .
- يتم متابعة مغاليات تكاليف الأنشطة على أساس مراكز المسئولية التي يشرف عليها أفراد يمكن مساءلتهم عن التكاليف المتعلقة بهم .
ولتحقيق هذا الهدف لابد وأن تتمشى خطط الموازنة مع الهيكل التنظيمي الفعلي ، وبدون ذلك الإجراء لا يمكن أن ننتظر بنجاح الموازنة كأداة للمساءلة .
ومراكز المساءلة تشبه مراكز التكلفة إلا أن الأولى تربط التكاليف بمناطق سلطات ومسئوليات الأفراد .
ومن ثم فمركز المساءلة هو جهة توجه إليها التكاليف التي يحمل مسئوليتها فرد معين ، عنها " بمركز مساءلة " .
3- إن الموازنة تلعب الدور الأساسي في تحقيق الرقابة عن طريق الفروق ومن ثم تتيح للإدارة أن تدير شؤون الوحدة الاقتصادية على أساس الإدارة بالانتشار وهذا لا يأتي إلا بإجراء المقارنة أولاً بأول بعد كل فترة رقابية لتحديد الإنحرافات واتخاذ الإجراءات المصححة .

3-2-3-1 خطوات المساءلة المحاسبية :-
ذكرا فيما سبق أن الرقابة لا يمكن أن تتم إلا عن طريق الأفراد ومن ثم توجه التكاليف بحيث تصبح العلاقة واضحة بين :
- العمليات والأنشطة وتكاليفها .
- الأفراد المسئولين عنها .
وذلك متى يمكن إجراء المساءلة المحاسبية التي هي أساس الرقابة الفعالة على التكاليف حيث تظهر بوضوح مواطن عدم الكفاية والمسئولين عنها .
وأسلوب المساءلة المحاسبية هو جزء من أسلوب الموازنة ذاتها كأداة للرقابة ، وتتأسس المساءلة المحاسبية على توفر المبادئ التالية :
1- يتم تحليل جميع المعلومات والبيانات على أساس توجيهها نحو مراكز الموازنة مع التركيز على توفير أداء المسئولين عن تلك المراكز وأثر سلوك الأفراد على تلك التكاليف .
2- تستخرج الانحرافات وتقدم التقارير على أساس مراكز الموازنة التي يكون لها فقد الرقابة واتخاذ القرارات .
3- يوضح الهيكل التنظيمي للوحدة الاقتصادية مراكز الموازنة توضيحاً لا يقبل اللبس .
4- توجه فقط التكاليف التي تدخل في مجال تحكم المسئول عن مركز الموازنة ، وكذلك يسأل عن الانحرافات في تلك الحدود ، وبذلك يتحمل كل مركز مسئولية بالتكاليف التي يقيد مسئولاً عنها ويقع عليه عبء الرقابة عليها .
5- كل تكلفة لا بد وان يسأل عنها شخص ما حتى التكاليف التي تقع بناء على طلب الدولة لها .
6- يتم بناء تقارير على أساس " المساءلة المحاسبية " علماً بأن نطاق المساءلة يرتفع بارتفاع مراكز الموازنة في الهيكل التنظيمي .

3-2-4 التكاليف التي تدخل في مجال رقابة المستوى الإداري :-
إن أفضل الأساليب للحكم على أي مستوى إداري مسئول هو الحكم عليه طبقاً لتحليل التكاليف التي تدخل في مجال رقابته ، ويتطلب هذا الأمر تحديد نوعي التكاليف تحديداً قاطعاً للتفرقة بين :
أ ) التكاليف التي تدخل في مجال رقابة المستوى الإداري والتي يتساءل عنها منطقياً .
ب ) التكاليف التي لا تدخل في مجال رقابة المستوى الإداري والتي لا يتساءل عنها .
ويمكن تعريف التكاليف التي تدخل في مجال رقابة المستوى الإدارية بأنها " هي التكاليف التي يتحكم في المستوى الإدارية في حدود استطاعته والتي تتأثر مباشر بالمسئول في حدود فترة معلومة " .
ومن ذلك التعريف يمكن القول أن الرقابة بأسلوب " المساءلة المحاسبية " التي تتضمنها الموازنة تخضع لعاملين :
أ ) نطاق ومجال المستوى الإداري .
ب ) الفترة الزمنية .
جميع بنود التكاليف يمكن رقابتها بمعرفة :
مسئول ما في المدى الطويل أو في المدى القصير بدرجة تشبيه وعامل الزمن علم جداً لتحديد ما يخضع للرقابة عن طريق المساءلة المحاسبية ، ففي المدى القصير نخضع التكاليف للرقابة بدرجات متفاوتة ومن ثم نجد بعض بنودها لا يخضع للرقابة بحيث يمكن التأثير عليها . ومن ثم نجد تبويب التكاليف ينقسم إلى قسمين في المدى القصير ، أحدهما يخضع للرقابة والآخر لا يخضع ، وهذه الظاهرة وارتباط عناصر التكاليف يعامل الزمن هو الذي يحدد هل قابليتها للرقابة في المدى القصير أو المدى الطويل .
ويتضح من ذلك أن جميع التكاليف تدخل في مجال رقابة مستوى إداري ما وذلك في المدى الطويل ويلاحظ في هذا الصدد ما يلي :
1- تجمع التكاليف الثابتة للرقابة مثلها مثل التكاليف المتغيرة .
2- إن التكاليف المتغيرة يمكن تحويلها إلى تكاليف ثابتة بمعرفة المستوى الإداري الأعلى ، ومثال ذلك الأجور المباشرة وهي تكاليف متغيرة يمكن الحد منها بشراء الآلات حديثة وهي تكاليف استثمارية يترتب عنها تكاليف تتضمن جزئياً عنصر ثابت كالاستهلاك والصيانة .
3- إن التكاليف الاستثمارية في حد ذاتها تحتاج إلى رقابة أدق وعناية أكبر ، إذ أن تلك التكاليف متى وقعت فإنها تصبح مصدراً لتكاليف ثابتة ومتغيرة في المدى القصير والطويل .

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى